نشوان بن سعيد الحميري

4118

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا « 1 » قَبْلَ تحريم الخمر . وعن يعقوب أنه قرأ : وهو يُطْعِمُ ولا يَطْعَم « 2 » بفتح الياء والعين . وطَعِم الماءَ : إذا شربه ، قال اللّه تعالى : وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي « 3 » . والطاعم : الحسن الحال في الطعم . * * * الزيادة الإفعال م [ الإطعام ] : أطعمه الطعام فطعم ، قال اللّه تعالى : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ « 4 » قال عمر وعلي : الإطعام نصف صاع من بُرٍّ أو صاع من سائر الأجناس ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . وعن ابن عمر وزيد بن ثابت وعطاء وقتادة أنه مُدّ من سائر الأجناس ، وهو قول مالك والشافعي . وفي الحديث « 5 » عن النبي عليه السلام : « من مات وعليه صيام أُطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً » . قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في قوله الجديد : من مات وعليه صيام أُطعم عنه كل يوم نصفُ صاع ، ولا يُصام عنه . وقال أبو ثور والشافعي في القديم : إن أوصى بأن يصام عنه أو يستأجر من يصوم عنه صحّت الوصية .

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 / 93 . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 14 قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وانظر قراءتها في فتح القدير : ( 2 / 104 ) . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 249 فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي . . . الآية . ( 4 ) سورة المائدة : 5 / 89 . ( 5 ) هو من حديث ابن عمر من طريق محمد بن سيرين عن نافع عن ابن عمر عند الترمذي في الصوم ، باب : ما جاء في الكفارة ، رقم ( 718 ) ، وقال بعد تخريجه : « لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، والصحيح أنه موقوف » ثم ساق رأي الفقهاء كما هنا .